التطور التاريخي للهيئـة

الهيئة العامة لشئون القصّر هيئة ذات أهداف إنسانية ورسالة نبيلة أُنشِئَت عام 1938 في عهد المغفور له الشيخ/ أحمد الجابر الصباح أمير الكويت آنذاك بغرض الوصاية على من لا وصي ولا ولي له من القصّر والمحجور عليهم وفاقدي الأهلية والمفقودين، وحماية أموالهم وصيانة ممتلكاتهم. وفيما يلي التطور التاريخي منذ نشأة الهيئة إلى الآن:

دائرة الأيتام

أُنشِئَت في 22/10/1938 الموافق غرة ربيع الأول عام 1358هـ في عهد سمو الشيخ/ أحمد الجابر الصباح رحمه الله وكان أول مدير لها سمو الشيخ/ عبدلله السالم الصباح، وكانت أهداف الدائرة المحافظة على أموال اليتيم الذي فقد والده ولم يبلغ سن الرشد، وتنمية أمواله واستثمارها بالطرق الشرعية والإشراف عليها والإنفاق على اليتيم وعلى من تلزمه نفقته والدفاع عن أمواله أمام المحاكم حتى يبلغ السن القانونية اللازمة التي تمكنه من الإشراف على أمواله، وقد بلغ عدد الأيتام بها آنذاك 100 يتيماً وعدد الموظفين في البداية موظفين فقط. وكان من أبرز سمات الإدارة في ذلك الوقت هو اعتمادها بشكل أساسي على الاتصال الشخصي المباشر نظرا لقلة عدد الأيتام المُبَلّغ عنهم.

إدارة شئون الأيتام

وفي عام 1959 م بدأت أولى الخطوات في إعادة تنظيم إجراءات العمل داخل الإدارة حينما أدرك القائمون عليها آنذاك زيادة عدد الأيتام المبلغ عنهم وبدأ العمل بفتح ملف خاص لكل حالة جديدة

إدارة شئون القُصَر

ولمّا كان للفظ (أيتام) مدلول في اللغة لا يتسع لجميع من يُراد حماية أموالهم، فقد رؤي اختيار تعبير آخر أكثر تمشياً مع الواقع، فأصدر نائب الأمير آنذاك سمو الشيخ/جابر الأحمد الصباح القانون رقم 4/74 في 2/4/1974م الموافق 9 ربيع الأول 1394هـ وبموجبه عُدّل اسمها إلى (إدارة شئون القُصّر) كإحدى الإدارات التابعة لوزارة العدل، وقد وَسّع القانون من اختصاصاتها بحيث يشمل رعاية كافة الكويتيين ناقصي الأهلية سواء كان ذلك بسبب اليتم أو بسبب الجنون أو العته أو الغفلة بما يكفل لها أداء رسالتها وبما يعود بالنفع لمن تتولي هذه الإدارة رعايتهم والإشراف على شئونهم والمحافظة على أموالهم مع وضع الضوابط لكفالة الرقابة والمحافظة على هذه الأموال.

الهيئة العامة لشئون القُصَر

في 28 مارس 1983م الموافق 13 جمادي الثانية 1403هـ في عهد سمو الشيخ/ جابر الأحمد الجابر الصباح ونظراً للتطور الذي طرأ على المجتمع الكويتي خلال السبعينيات ولأن الإدارة تنفرد بطبيعة عمل مميزة وحتى يكون للقائمين عليها سلطات أوسع تمكنهم من تحسين الخدمات المقدمة للمشمولين بوصايتها، أصبح ضروريا تحويلها إلى هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية وميزانية مُلحقة ويشرف عليها وزير العدل -رئيس مجلس إدارة الهيئة- وصدر القانون رقم 67 لسنة 1983م ونص على أن تتولي الهيئة ما يلي:

الوصاية على القصّر من الكويتيين الذين لا ولي ولا وصي لهم وعلى الحمل المُستكن الذي لا وصي له.

القوامة على ناقصي الأهلية وفاقديها والمفقودين والغائبين من الكويتيين الذين لم تُعيّن المحكمة قَيّماً لإدارة أموالهم.

الإشراف على تصرفات الأوصياء والقامة الآخرين إذا عَهدت إليها المحكمة بذلك

إدارة أموال الأثلاث التي يوصي بها على يدها أو التي تُعين عليها

ولأن الحكومة الرشيدة تولي دائما جل اهتمامها وعنايتها بالهيئة فقد كلّفت جهاز الدراسات والبحوث الاستشارية التابع للديوان الأميري بتحديث الهيكل الإداري بها، وتم وضع هيكل تنظيمي آنذاك وفقاً للقرار الوزاري رقم 11 سنة 1985م الصادر في 15/6/1985م.

وسعياً إلى ما يُحقق المنفعة والمصلحة في مجال تولي الهيئة القوامة على المحجور عليهم والغائبين والمفقودين فقد صدر القرار الوزاري رقم 8 لسنة 1992م الصادر في 16/8/1992م وبناء على عرض مدير عام الهيئة، قرر مباشرة الهيئة سائر أعمال الإدارة والتصرفات التي يخوّلها لها القانون في شأن القصّر المشمولين بوصايتها سواء باشرت ذلك عن طريق أجهزتها المختصة أو عن طريق تفويض الغير.

ومواكبةً للتطور العلمي والتكنولوجي رأى القائمون على الهيئة ضرورة تحديد الاختصاصات ومنع الازدواجية في العمل واستحداث إدارات وأقسام بما يتناسب وطبيعة نشاطات الهيئة الحيوية وتطلعاتها المستقبلية، من أجل ذلك تم إعداد الهيكل التنظيمي الجديد وصدر به القرار الوزاري رقم 3 لسنة 1993م في 23/10/1993م، ولأول مرة منذ نشأة الهيئة ولاهتمامها الدؤوب بتنمية أموال المشمولين برعايتها فقد خصصت لذلك قطاعاً وتم تعيين نائباً للمدير العام كي يعني بتنمية الأموال وإدارة العقارات والأوراق المالية والموارد النقدية محلياً وخارجياً بما يعود بالنفع على من تشملهم الهيئة بوصايتها.